إطلاق أكاديمية مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان: حوار حول التعلّم، والذكاء الاصطناعي، والممارسة
أُطلقت أكاديمية سي تي دي سي بحوار حيّ وملهم حول التعلّم اليوم، قدّم فلسفة الأكاديمية ورؤيتها للتعليم بوصفه ممارسة للتفكير والمسؤولية، وعرّف بدورتها الأولى: «أسس وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي».
إطلاق أكاديمية مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان: حوار حول التعلّم، والذكاء الاصطناعي، والممارسة
ملخص الفعالية:
افتُتح الإطلاق الإنجليزي لأكاديمية مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان بسؤال أساسي: ما نوع التعلّم الذي نحتاجه في عالم تتعرض فيه المؤسسات لضغوط متزايدة، وتعيد فيه التكنولوجيا تشكيل الحياة اليومية، ويُطلب فيه من المهنيين والمهنيات اتخاذ قرارات صعبة في ظل محدودية الوقت، والموارد، واليقين؟
في هذا الحوار المباشر، انضمت الدكتورة نور أبو عصب والدكتورة نوف ناصر الدين إلى الدكتورة سارة شروف لتقديم أكاديمية مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان، ليس باعتبارها مجرد منصة للدورات، بل بوصفها مساحة تعلّم جديدة تشكلت من خلال أكثر من عقد من عمل المركز في البحث، والاستشارات، والممارسة التنظيمية، والتدريب، والتربية النقدية.
تتبّع الحوار القصة التي تقف خلف مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان، من بداياته الأولى كاستجابة للفجوة المتسعة بين المعرفة الأكاديمية والممارسة في الواقع، إلى تطوره كمؤسسة استشارية، وصولًا إلى إطلاق الأكاديمية. وقد تأملت نور ونوف في حدود التعليم التقليدي، وضغوط العمل التنموي المدفوع بأجندات المانحين، والحاجة الملحّة إلى تعلّم يتسم بالصرامة، والوضوح، والارتباط السياسي، والاتصال بالتجارب المعيشة.
كان في قلب النقاش تحدٍّ واضح للطريقة التي غالبًا ما يُتخيَّل بها التعلّم المهني. لا تتعامل أكاديمية مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان مع التعليم باعتباره مجرد نقل للمعلومات. بدلًا من ذلك، قدّم اللقاء التعلّم بوصفه ممارسة للحكم النقدي، والتأمل، وتفكيك ما تعلّمناه سابقًا، والتعلّم المشترك، وإعادة تخيّل ما يمكن أن يكون ممكنًا. وطرح اللقاء سؤالًا مهمًا: ماذا يحدث عندما يُصمَّم التعلّم لا ليشرح العالم فقط، بل ليساعد الناس على التصرف داخله بمزيد من الوضوح، والمسؤولية، والرعاية؟
كما قدّم الإطلاق دورة «الأخلاقيات والأسس في استخدام الذكاء الاصطناعي»، وهي أولى دورات الأكاديمية. وبدلًا من تقديم الذكاء الاصطناعي باعتباره توجهًا تقنيًا أو مجموعة أدوات يجب إتقانها، وضع الحوار الذكاء الاصطناعي داخل الوقائع التي يواجهها الناس بالفعل: طلاب وطالبات يستخدمون الذكاء الاصطناعي دون توجيه، مؤسسات تحظره بينما يستخدمه الموظفون والموظفات سرًا، مهنيون ومهنيات يشعرون بالإرهاق من ملاحقة الأدوات الجديدة، ومؤسسات تحاول اللحاق بالتبعات الأخلاقية، والقانونية، والعملية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
تجاوز النقاش الثنائية المعتادة بين الحماس والخوف. فقد تناول المتحدثون والمتحدثات، ومعهم المشاركون والمشاركات، الذكاء الاصطناعي من خلال علاقته بالحكم النقدي، والعمل، وإمكانية الوصول، والتنوع العصبي، وحماية البيانات، والحماية المهنية، والضرر البيئي، وأنظمة المانحين، والحرب، والتهميش، والقوى. وكانت الحجة المركزية واضحة: لا يمكن تجاهل الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يمكن أيضًا تبنّيه دون نقد. وللتعامل معه بمسؤولية، يحتاج الناس أولًا إلى فهمه.
وسلّطت الفعالية الضوء أيضًا على العمل الجماعي الذي يقف خلف الأكاديمية، بما في ذلك التطوير التقني للمنصة، والعمل الاتصالي، والشبكة الأوسع من المتعاونين والمتعاونات، والمربين والمربيات، والممارسين والممارسات الذين ساهموا في تشكيل مسار مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان. وقد قُدّمت الأكاديمية باعتبارها مساحة متطورة، مع التخطيط لدورات مستقبلية، ومحاضرات، ومدربين ومدربات، ومنصة مجتمعية ضمن مرحلتها القادمة.
في المجمل، قدّم الإطلاق أكاديمية مركز التنمية والتعاون عبر الأوطان كاستجابة لهذه اللحظة التاريخية: لحظة تتقاطع فيها الأزمة السياسية، والضغط المؤسسي، وتقلص الموارد، والتسارع التكنولوجي، وتزايد المطالب الملقاة على الناس للتصرف بحكمة في ظروف معقدة. ودعا اللقاء المشاركين والمشاركات إلى النظر إلى التعلّم لا باعتباره عملية سلبية، بل كطريقة لتعزيز الحكم النقدي، وتعميق المسؤولية، وخلق شروط ممارسة أكثر تأملًا ووعيًا.